أويس كريم محمد
91
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
( 102 ) في شجاعتهم ( ع ) : لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال ( خ 4 ) . ولكنّه - سبحانه - جعل رسله أولي قوّة في عزائمهم ، وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى ، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى ( خ 192 ) . كنّا إذا أحمرّ البأس اتّقينا برسول الله ( ص ) فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه ( ح 9 ) . ( 103 ) في تواضعهم ( ع ) : ولكنّه - سبحانه - كرّه إليهم التكبّر ، ورضي لهم التّواضع ، فألصقوا بالأرض خدودهم ، وعفّروا بالتّراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ( خ 192 ) . وعن نبيّنا الكريم ( ص ) قال عليه السّلام : ولقد كان ( ص ) يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ( خ 160 ) . ( 104 ) في تعهّده تعالى بأخلاقهم ( ع ) : قال عليه السّلام في رسول الله ( ص ) : ولقد قرن الله به ( ص ) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ( خ 192 ) . ( 105 ) في أنّه تعالى قد ابتلى جميع الرسل والأنبياء ( ع ) : قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومحضهم بالمكاره ( خ 192 ) . ولو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم ، أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ، ومعادن العقيان ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طيور السّماء ، ووحوش الأرضين لفعل ، ولو